تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
[ 9 ] أبو نؤاس ( الحسن بن هانئ ) ( 1 ) : 1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، قال : إنّ المأمون لمّا جعل علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وليّ عهده ، وإنّ الشعراء قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا ( عليه السلام ) ، وصوّبوا رأي المأمون في الأشعار دون أبي نؤاس ، فإنّه لم يقصده ولم يمدحه ، ودخل على المأمون فقال له : يا أبا نؤاس ، قد علمت مكان عليّ بن موسى الرضا منّي ، وما أكرمته به ، فلماذا أخّرت مدحه وأنت شاعر زمانك ، وقريع دهرك ، فأنشد يقول : قيل لي أنت أوحد الناس طُرّاً * في فنون من الكلام النبيهِ لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدرّ في يدي مجتنيهِ فعلى مَ تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيهِ قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادماً لأبيهِ فقال له المأمون : أحسنت ، ووصله من المال بمثل الذي وصل به كافّة الشعراء ، وفضّله عليهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو الحسن بن هانئ بن عبد الأوّل بن صباح الحكمي بالولاء ، أبو نؤاس ، شاعر العراق في عصره ، ولد في الأهواز ، ونشأ بالبصرة ، ورحل إلى بغداد ، فاتّصل فيها بالخلفاء من بني العباس ، فمدح بعضهم ، وخرج إلى دمشق ومصر ، ومدح أمير مصر الخصيب ، وعاد إلى بغداد فأقام بها ، وقد اختلف في سنة وفاته ، فقيل : سنة 198 ه‍ ، وقيل : سنة 196 ه‍ ، وقيل غير ذلك ، وبناءً على مدحه الرضا ( عليه السلام ) فإنّه توفّي بعد سنة 202 ه‍ ، ولعلّه ورد مرو أيضاً . الأعلام للزركلي 2 : 225 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 142 / 9 ، إعلام الورى : 329 ، المناقب 49 : 235 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 235 / 3 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 585 | حسين الشاكري