[ 9 ] أبو نؤاس ( الحسن بن هانئ ) ( 1 ) :
1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ،
قال : إنّ المأمون لمّا جعل علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وليّ عهده ، وإنّ الشعراء
قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا ( عليه السلام ) ، وصوّبوا رأي
المأمون في الأشعار دون أبي نؤاس ، فإنّه لم يقصده ولم يمدحه ، ودخل على المأمون
فقال له : يا أبا نؤاس ، قد علمت مكان عليّ بن موسى الرضا منّي ، وما أكرمته به ،
فلماذا أخّرت مدحه وأنت شاعر زمانك ، وقريع دهرك ، فأنشد يقول :
قيل لي أنت أوحد الناس طُرّاً * في فنون من الكلام النبيهِ
لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدرّ في يدي مجتنيهِ
فعلى مَ تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيهِ
قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادماً لأبيهِ
فقال له المأمون : أحسنت ، ووصله من المال بمثل الذي وصل به كافّة
الشعراء ، وفضّله عليهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو الحسن بن هانئ بن عبد الأوّل بن صباح الحكمي بالولاء ، أبو نؤاس ، شاعر العراق
في عصره ، ولد في الأهواز ، ونشأ بالبصرة ، ورحل إلى بغداد ، فاتّصل فيها بالخلفاء من
بني العباس ، فمدح بعضهم ، وخرج إلى دمشق ومصر ، ومدح أمير مصر الخصيب ، وعاد إلى
بغداد فأقام بها ، وقد اختلف في سنة وفاته ، فقيل : سنة 198 ه ، وقيل : سنة 196 ه ، وقيل
غير ذلك ، وبناءً على مدحه الرضا ( عليه السلام ) فإنّه توفّي بعد سنة 202 ه ، ولعلّه ورد مرو أيضاً .
الأعلام للزركلي 2 : 225 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 142 / 9 ، إعلام الورى : 329 ، المناقب 49 : 235 / 3 ، بحار
الأنوار 49 : 235 / 3 .