أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنّه كان يقول : اللهمّ صلّ على محمّد فرداً ، ويمتنع عن
الصلاة على آله - قال : سمعت أبا بكر الحمّامي الفرّاء في سكّة حرب بنيسابور - وكان
من أصحاب الحديث - يقول : أودعني بعض الناس وديعةً فدفنتها ، ونسيت
موضعها ، فلمّا أتى على ذلك مدّة ، جاءني صاحب الوديعة يطالبني بها ، فلم أعرف
موضعها ، وتحيّرت ، واتّهمني صاحب الوديعة .
فخرجت من بيتي مغموماً متحيّراً ، ورأيت جماعة من الناس يتوجّهون إلى
مشهد الرضا ( عليه السلام ) ، فخرجت معهم إلى المشهد ، وزرت ودعوت الله تعالى أن يبيّن
لي موضع الوديعة .
فرأيت هناك فيما يرى النائم ، كأنّ آت أتاني فقال لي : دفنت الوديعة في
موضع كذا وكذا . فرجعت إلى صاحب الوديعة ، فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي
رأيته في المنام ، وأنا غير مصدّق بما رأيت ، فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان ،
فحفره واستخرج منه الوديعة بختم صاحبها ، فكان الرجل بعد ذلك يحدّث الناس
بهذا الحديث ، ويحثّهم على زيارة هذا المشهد ( على ساكنه التحيّة والسلام ) ( 1 ) .
4 - وعنه ، بإسناده عن أبي الحسن عليّ بن الحسن القهستاني ، قال : كنت
بمرو الرود ، فلقيت بها رجلا من أهل مصر مجتازاً اسمه حمزة ، فذكر أنّه خرج من
مصر زائراً إلى مشهد الرضا ( عليه السلام ) بطوس ، وأنّه لمّا دخل المشهد كان قرب غروب
الشمس ، فزار وصلّى ، ولم يكن ذلك اليوم زائراً غيره ، فلمّا صلّى العتمة ، أراد
خادم القبر أن يخرجه ويغلق الباب ، فسأله أن يغلق عليه الباب ، ويدعه في المشهد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 279 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 327 / 3 .