تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

بركات الروضة الرضويّة

: وفيما يلي نورد بعض الأخبار التي تناقلتها مصادرنا القديمة في بركات الروضة الرضوية على مشرّفها آلاف التحيّة والثناء : 1 - روى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن محمد بن عمر النوقاني ، قال : بينا أنا نائم بنوقان في عليّة لنا ، في ليلة ظلماء ، إذ انتبهت فنظرت إلى الناحية التي فيها مشهد عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بسناباد ، فرأيت نوراً قد علا حتّى امتلأ منه المشهد ، وصار مضيئاً كأنّه نهار ، فكنتُ شاكّاً في أمر الرضا ( عليه السلام ) ، ولم أكن علمت أنّه حقّ . فقالت لي أُمّي وكانت مخالفة : ما لَكَ ؟ فقلت لها : رأيت نوراً ساطعاً قد امتلأ منه المشهد بسناباد ، فقالت أُمّي : ليس ذلك بشيء ، وإنّما هذا من عمل الشيطان . قال : فرأيت ليلةً أُخرى مظلمة أشدّ ظلمة من الليلة الأُولى مثل ما كنت رأيت من النور ، والمشهد قد امتلأ به ، فأعلمت أُمّي ذلك ، وجئت بها إلى المكان الذي كنت فيه حتّى رأت ما رأيت من النور ، وامتلأ المشهد منه ، فاستعظمت ذلك ، وأخذت في الحمد لله عزّ وجلّ ، إلاّ أنّها لم تؤمن به كإيماني . فقصدت إلى المشهد ، فوجدت الباب مغلقاً ، فقلت : اللهمّ إن كان أمر الرضا ( عليه السلام ) حقّاً ، فافتح لي هذا الباب ؛ ثمّ دفعته بيدي فانفتح ، فقلت في نفسي : لعلّه لم يكن مغلقاً على ما وجب ، فغلّقته حتّى علمت أنّه لم يكن فتحه إلاّ بمفتح ، ثمّ قلت : اللهمّ إن كان أمر الرضا ( عليه السلام ) حقّاً ، فافتح لي هذا الباب ؛ ثمّ دفعته بيدي فانفتح ، فدخلت وزرت وصلّيت ، واستبصرت في أمر الرضا ( عليه السلام ) ، فكنت أقصده بعد ذلك كلّ جمعة زائراً من نوقان ، وأُصلّي عنده إلى وقتي هذا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 278 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 326 / 1 .