( الأعلام ) : ولقد رأيت وشاهدت كثيراً من ذلك وتيقّنته ، كما شاهده الطبرسي
وتيقّنه في مدّة مجاورتي لمشهد الرضا ( عليه السلام ) ، وذلك ستّ وعشرون سنة ، وسمعت من
الأخبار في ذلك ما تجاوز حدّ التواتر ، وليس في خاطري أنّني دعوت في هذا المشهد
وطلبت فيه من الله تعالى حاجةً إلاّ وقُضيت لي ، والحمد لله ، وتفصيل ذلك يضيق
عنه المجال ، ويطول فيه المقال ، فلذلك اكتفيت بالإجمال ، ومن ذلك أنّ بنتاً من
جيراننا كانت خرساء ، ثمّ زارت قبر الرضا ( عليه السلام ) يوماً ، فرأت عند القبر رجلا
حسن الهيئة ، ظنّت أنّه الرضا ( عليه السلام ) ، فقال لها : ما لكِ لا تتكلّمين ، تكلّمي ، فنطقت في
الحال ، وزال عنها الخرس بالكلّية ، فقلت فيها هذه الأبيات :
يا كليم الرضا ( عليه السلامُ ) * وعليك السلام والإكرامُ
كلّميني عسى أكون كليماً * لكليم الرضا ( عليه السلامُ ) ( 1 )
7 - وقال الشيخ عباس القمي ( رحمه الله ) : ولقد رأيت وشاهدت في مدّة مجاورتي
لهذا المشهد المقدّس خصوصاً في هذا التأريخ ، وهو شوّال سنة 1343 ه ثلاث
وأربعين بعد ألف وثلاثمائة كثيراً من ذلك وتيقّنته ، وعلمت علماً لا يخالج الشكّ
والريب في معناه ، فلو ذهبت للخوض في إيراد ذلك ، لخرجت عن الغرض في هذا
الكتاب ، ولقد صدق شيخنا العاملي في قوله :
وما بدا من بركات مشهده * في كلّ يوم أمسه مثل غده
وكشفاء العُمي والمرضى بهِ * إجابة الدعاء في أعتابهِ ( 2 )
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 6 : 126 .
( 2 ) الأنوار البهيّة : 206 .