تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
الطالع ، ولشانيه النحس الغارب . أمّا شرف الآباء ، فأشهر من الصباح المنير ، وأضوأ من عارض الشمس المستدير ، وأمّا أخلاقه وسماته وسيرته وصفاته ودلائله وعلاماته ونفسه الشريفة وذاته ، فناهيك من فخار ، وحسبك من علوّ منار ، وقدك ( 1 ) من سموّ مقدار يجاري الهواء كرم أخلاق ، ويجاوز السماء طهارة أعراق . لو ولج السماء شريف ولجها بشرفه ، أو طال الملائكة الكرام لطالهم بنفسه الزاكية وسلفه ، وفضلهم بولده وخلفه ، نور مشرق من أنوار ، وسلالة طاهرة من أطهار ، وغصن فخر من سرحة فخار ، وثمرة جنيّة من الدوحة الكريمة العليا ، ونبعة ناضرة قويمة من الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء . أخباره ( عليه السلام ) كلّها عيون ، وسيرته السرية كاللؤلؤ الموصون ، ومقالاته ومقاماته قيد القلوب وجلاء الأسماع ونزهة العيون ، ومعارفه الإلهيّة واحدة في العلم بما كان وما يكون ، محدّث في خاطره الشريف بالسرّ المكتوم والعلم المكنون ، ملهم بمعرفة الظاهر المشهور والباطن المخزون ، مُطّلع على خفايا لا تتخيّلها الأفكار ولا تخيّلها الظنون ، جار من فضائله وفواضله على طريقة ورثها عن الآباء وورثها عنه البنون ، فهم جميعاً في كرم الأرومة وزكاء الجرثومة كأسنان المشط متعادلون . فشرفاً لهذا البيت العظيم الرتبة ، العليّ المحلّة ، السامي المكانة ، لقد طال السماء علاءً ونُبلا ، وسما على الثوابت منزلةً ومحلا ، واستوفى صفات الكمال فيما يستثنى في شيء منه لغيره ، وإلاّ انتظم هؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) انتظام اللآلئ ، وتنابسوا في الشرف
هامش
( 1 ) أي : حسبك .