2 - وقال المأمون العباسي في جوابه للعباسيين :
وأمّا ما ذكرتم من استبصار المأمون في البيعة لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ،
فما بايع له المأمون إلاّ مستبصراً في أمره ، عالماً بأنّه لم يبقَ أحدٌ على ظهرها أبيَن
فضلا ، ولا أظهر عفّةً ، ولا أورع ورعاً ، ولا أزهد زهداً في الدنيا ، ولا أطلق نفساً ،
ولا أرضى في الخاصّة والعامّة ، ولا أشدّ في ذات الله منه ( 1 ) .
وقال في موضع آخر مخاطباً محمّد بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) :
إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ الذين قال فيهم ( صلى الله عليه وآله ) :
ألا إنّ أبرار عترتي وأطايب أرومتي ، أحلم الناس صغاراً ، وأعلم الناس
كباراً ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، لا يخرجونكم من باب هدىً ، ولا يدخلونكم
في باب ضلال ( 2 ) .
3 - وقال الحافظ ابن حبّان المتوفّى سنة 354 ه :
أبو الحسن ، من سادات أهل البيت وعقلائهم ، وأجلّة الهاشميين ونبلائهم ،
ومات علي بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إيّاها المأمون ، فمات من ساعته ،
وذلك يوم السبت آخر يوم من سنة 203 ، وقبره بسناباد ، خارج النوقان ، مشهور
يُزار ، بجنب قبر الرشيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العوالم 22 : 333 .
( 2 ) بحار الأنوار 49 : 180 .
( 3 ) الثقات 8 : 456 .