4 - وقال المفيد ( رحمه الله ) المتوفّى سنة 413 ه :
وكان الإمام بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ابنه أبا الحسن عليّ بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته ، وظهور علمه وحلمه وورعه
واجتهاده ، واجتماع الخاصّة والعامّة على ذلك فيه ، ومعرفتهم به منه ، وبنصّ أبيه على
إمامته ( عليه السلام ) من بعده ، وإشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته وأهل بيته ( 1 ) .
5 - وقال السمعاني المتوفّى سنة 562 ه :
والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب ( 2 ) .
6 - وقال الشيخ كمال الدين بن طلحة الشافعي ، المتوفّى سنة 652 ه :
قد تقدّم القول في أمير المؤمنين عليّ ، وفي زين العابدين عليّ ، وجاء هذا علي
الرضا ثالثهما ، ومن أمعن نظره وفكره وجده في الحقيقة وارثهما ، فيحكم أنّه ثالث
العليّين ، نما إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفع مكانه ، واتّسع إمكانه ، وكثر أعوانه ، وظهر
برهانه ، حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته ، وشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر
خلافته ، وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته ، وكانت مناقبه عليّة ،
وصفاته الشريفة سنيّة ، ومكارمه حاتميّة ، وشنشنته أخزميّة ، وأخلاقه عربيّة ،
ونفسه الشريفة هاشميّة ، وأرومته الكريمة نبويّة ، فمهما عدّ من مزاياه كان ( عليه السلام ) أعظم
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 247 .
( 2 ) الأنساب 3 : 74 .