تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والموضع دار حُميد بن قحطبة في قرية يُقال لها : سناباد ، على دعوة ( 1 ) من نُوقان ( 2 ) بأرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد ، وقبر أبي الحسن ( عليه السلام ) بين يديه في قبلته ( 3 ) . والملاحظ من الأحاديث المتقدّمة وغيرها أنّ المأمون كان يخترع مختلف الوسائل بالحزن والجزع والبكاء بشكل خارج عن المألوف ، ففي ( تأريخ اليعقوبي ) عن أبي الحسن بن أبي عباد ، قال : رأيت المأمون يمشي في جنازة الرضا ( عليه السلام ) ، حاسراً في مبطنة بيضاء ، وهو بين قائمتي النعش يقول : إلى من أروح بعدك يا أبا الحسن ، وأقام عند قبره ثلاثة أيّام ، يُؤتى في كلّ يوم برغيف وملح فيأكله ، ثمّ انصرف في اليوم الرابع ( 4 ) . وذلك لأنّه كان يخشى من انتشار تهمة قتل الإمام ( عليه السلام ) في أوساط شيعة خراسان ، الذين لم يغفروا للمأمون قتل الفضل بن سهل حتّى فرّقهم الإمام ( عليه السلام ) ، عندما شغبوا عليه ، فكيف يغفرون له قتل الإمام ( عليه السلام ) ، المهمّ أنّه يحاول بظهوره بمظهر الحزين المتأثّر أن يخفّف من وطأة هذه التهمة ، ويصرف الناس عنها . تأريخ شهادته : 1 - الأشهر في تأريخ استشهاد الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنّه كان في سنة 203 ، وفي
هامش
( 1 ) الدعوة : المسافة التي يبلغها الصوت . ( 2 ) نوقان : إحدى قصبتي طوس ، والأُخرى طابران . ( 3 ) الإرشاد 2 : 271 . ( 4 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 149 .