القبلة ، وذلك في شهر رمضان لتسع بقين منه سنة 203 ، وقد تمّ عمره تسعاً وأربعين
سنة وستّة أشهر ، منها مع أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) تسع وعشرون سنة وشهران ،
وبعد أبيه أيّام إمامته عشرون سنة وأربعة أشهر ، وقام ( عليه السلام ) بالأمر وله تسع
وعشرون سنة وشهران ( 1 ) .
هذا ملخّص ما ذكرنا ونقلنا من فصول شهادته ( عليه السلام ) .
فسلامٌ عليه يوم وُلد ويوم جاهد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً .
هلاك المأمون العباسي :
وفي الفتوح لابن أكثم الكوفي ما ملخّصه :
لمّا استقرّ المأمون العباسي في بغداد ، خرج عليه رجل من الشراة - ممّن
خرج عليه - يقال له بلال الضبّابي الشاري سنة 214 ه بأرض الجزيرة بناحية
سنجار - منطقة الموصل - والتحق به خلق كثير ، وتوجّه إليه المأمون في جيش
كثيف ، وخرج إليه المأمون بنفسه واستخلف على بغداد إسحاق بن إبراهيم بن
مصعب ، وبعد معارك ضارية وقتال شديد حتّى استطاع أن يوقع الهزيمة على
الشاري ، فقتل هو وقتل من عسكره ما ينيف على الثلاثة آلاف فارس ، وانهزم
الباقون مشرّدين في البلاد ، واحتوى جيش المأمون على دوابّهم وأسلحتهم ، وحُمِل
رأسه ورؤوس أصحابه إلى المأمون .
ثمّ خرج المأمون من الموصل سائراً إلى الجزيرة حتّى صار إلى الرقّة وجمع
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 181 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 304 / 12 .