9 - وروي في ( بصائر الدرجات ) بسند صحيح : أنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال :
أما إنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البارحة وهو يقول : يا عليّ ، عندنا خيرٌ لك ( 1 ) .
10 - روى ابن بابويه بسند حسن عن ياسر الخادم ، أنّه قال : لمّا كان بيننا
وبين طوس سبعة منازل ، اعتلّ أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فدخلنا طوس وقد اشتدّت به
العلّة ، فبقينا بطوس أياماً ، فكان المأمون يأتيه في كلّ يوم مرّتين .
فلمّا كان في آخر يومه الذي قُبِض فيه ، كان ضعيفاً في ذلك اليوم ، فقال لي
بعدما صلّى الظهر : يا ياسر ، أكل الناس شيئاً ؟ قلت : يا سيّدي ، من يأكل ها هنا مع
ما أنت فيه ؟ فانتصب ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : هاتوا المائدة ، ولم يدع من حشمه أحداً إلاّ
أقعده معه على المائدة ، يتفقّد واحداً واحداً ، فلمّا أكلوا قال : ابعثوا إلى النساء
بالطعام .
فحُمِل الطعام إلى النساء ، فلمّا فرغوا من الأكل أُغمي عليه وضعف ،
فوقعت الصيحة وجاءت جواري المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ، ووقعت
الوجبة ( 2 ) بطوس ، وجاء المأمون حافياً حاسراً ، يضرب على رأسه ، ويقبض على
لحيته ، ويتأسّف ، ويبكي ، وتسيل الدموع على خدّيه ، فوقف على الرضا ( عليه السلام ) وقد
أفاق ، فقال : " يا سيّدي والله ما أدري أيّ المصيبتين أعظم عليّ : فقدي لك وفراقي
إيّاك ، أو تهمة الناس لي أنّي اغتلتك وقتلتك ؟ " .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 503 / 9 ، بحار الأنوار 49 : 306 / 15 .
( 2 ) الوجبة : السقطة مع الهدّة أو صوت الساقط .