فيها ، وقد جاء بعض هذه النصوص برواية دُعاة الوقف وأقطابه الذين أنكروا على
الإمام الرضا ( عليه السلام ) إمامته ، حيث كانوا قبل الوقف من ثقات أبيه ( عليه السلام ) ، وهذا
ممّا يزيد في إبلاغ الحجّة عليهم .
وبيّن الإمام الرضا ( عليه السلام ) كذلك خطأ فهمهم لمضامين الأحاديث التي تمسّكوا
بها ، وفسّر لهم المضمون الصحيح لها ، وأنّها على خلاف ما بنى عليه دُعاة الوقف ،
فألزمهم الحجّة في كذب ما تأوّلوه .
تفنيد ذرائعهم :
1 - عن الحسن بن الحسن - في حديث - قال : قلت لأبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) : أسألك ؟ فقال : سل إمامك ؟ فقلت : مَن تعني ؟ فإنّي لا أعرف إماماً
غيرك !
قال : هو عليّ ابني ، قد نحلته كنيتي .
قلت : سيّدي أنقذني من النار ، فإنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّك القائم بهذا
الأمر .
قال : أوَ لم أكن قائماً ؟
ثمّ قال : يا حسن ، ما من إمام يكون قائماً في أُمّة إلاّ وهو قائمهم ، فإذا
مضى عنهم فالذي يليه هو القائم والحجّة حتّى يغيب عنهم ، فكلّنا قائم ، فاصرف
جميع ما كنت تعاملني به إلى ابني عليّ ، والله ما أنا فعلت ذلك به ، بل الله فعل ذلك به
حبّاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة : 27 .