إليه ، والمدعو له ، لقول الله عزّ وجلّ : ( ادْعوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللهِ ) ( 1 ) ،
وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت ومالك لأبيك " ، وليس الوالدة كذلك ، لا تأخذ من ماله إلاّ
بإذنه أو بإذن الأب ، لأنّ الأب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها ( 2 ) .
سورة الجاثية [ 45 ] :
70 - وعن الحسين بن بشّار ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ،
قال : سألته : أيعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنّ الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله
عزّ وجلّ : ( إنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلونَ ) ( 3 ) ، وقال لأهل النار : ( وَلَوْ رُدُّوا
لَعادوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإنَّهُمْ لَكاذِبونَ ) ( 4 ) ، فقد علم الله عزّ وجلّ أنّه لو ردّهم لعادوا
لما نُهُوا عنه ، وقال للملائكة لمّا قالت : ( أتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمونَ ) ( 5 ) ، فلم يزل الله عزّ وجلّ
علمه سابقاً للأشياء ، قديماً قبل أن يخلقها ، فتبارك الله ربّنا وتعالى علوّاً كبيراً ، خلق
الأشياء وعلمه بها سابقٌ لها ، كما شاء ، كذلك ربّنا لم يزل عالماً سميعاً بصيراً ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 211 .
( 3 ) الجاثية : 29 .
( 4 ) الأنعام : 28 .
( 5 ) البقرة : 30 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 118 / 8 .