سورة الأحقاف [ 46 ] :
71 - وعن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في قوله
تعالى : ( فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ) ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) : إنّما سُمّي أُولو العزم أُولي العزم ، لأنّهم كانوا أصحاب العزائم
والشرائع ، وذلك أنّ كلّ نبيّ كان بعد نوح ( عليه السلام ) كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعاً
لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، وكلّ نبيّ كان في أيّام إبراهيم ( عليه السلام ) وبعده ، كان
على شريعته ومنهاجه ، وتابعاً لكتابه إلى زمن موسى ( عليه السلام ) ، وكلّ نبيّ كان في زمن
موسى وبعده ، كان على شريعته ومنهاجه ، وتابعاً لكتابه إلى أيّام عيسى ( عليه السلام ) ، وكلّ
نبيّ كان في زمن عيسى ( عليه السلام ) وبعده ، كان على منهاج عيسى وشريعته ، وتابعاً لكتابه
إلى زمن نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، فهؤلاء الخمسة هم أفضل الأنبياء والرسل ( عليه السلام ) ، وشريعة
محمّد ( صلى الله عليه وآله ) لا تُنْسَخ إلى يوم القيامة ، ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادّعى بعده
نبوّة ، أو أتى بعد القرآن بكتاب ، فدمه مُباحٌ لكلّ من سمع ذلك منه ( 2 ) .
سورة الفتح [ 48 ] :
72 - وعن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول
للحسن : أيّ شيء السكينة عندكم ؟ وقرأ ( فَأنْزَلَ اللهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولِهِ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 35 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 80 / 13 ، علل الشرائع 1 : 116 .
( 3 ) الفتح : 26 .