بِإمامِهِمْ ) ، قال ( عليه السلام ) : يُدعى كلّ قوم بإمام زمانهم ، وكتاب ربّهم ، وسُنّة نبيّهم ( 1 ) .
سورة الكهف [ 18 ] :
63 - وعن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : كان في الكنز
الذي قال الله عزّ وجلّ : ( وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما ) ( 2 ) لوحٌ من ذهب ، فيه : بسم الله
الرحمن الرحيم ، محمّد رسول الله ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن
أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يركن إليها !
وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يتّهم الله في قضائه ، ولا يستبطئه في رزقه ( 3 ) .
64 - وعن أبي الصلت الهروي ، قال : سأل المأمون الرضا علي بن
موسى ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( الَّذينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ في غِطاء عَنْ ذِكْري وَكانوا
لا يَسْتَطيعونَ سَمْعاً ) ( 4 ) .
فقال ( عليه السلام ) : إنّ غطاء العين لا يمنع من الذكر ، والذكر لا يُرى بالعُيون ، ولكنّ
الله عزّ وجلّ شبّه الكافرين بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالعُميان ، لأنّهم كانوا
يستقلّون قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، فلا يستطيعون له سمعاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 33 / 61 ، البرهان 3 : 552 / 6452 .
( 2 ) الكهف : 82 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 338 / 67 ، البرهان 3 : 658 / 6743 .
( 4 ) الكهف : 101 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 136 / 33 .