القدر ، وطرح مؤن الاستكثار ، والتعبّد لأهل الدنيا .
ولا يسلك طريق القناعة إلاّ رجلان : إمّا متعلّل يريد أجر الآخرة ، أو كريم
متنزّه عن لئام الناس ( 1 ) .
17 - امتنع عنده رجلٌ من غسل اليد قبل الطعام ، فقال : اغسلها ، فالغسلة
الأُولى لنا ، وأمّا الثانية فلك ، فإن شئت فاتركها ( 2 ) .
18 - أُدخل رجل إلى المأمون أراد ضرب رقبته والرضا ( عليه السلام ) حاضر ، فقال
المأمون : ما تقول فيه يا أبا الحسن ؟ فقال : أقول : إنّ الله لا يزيدك بحسن العفو
إلاّ عزّاً ، فعفا عنه ( 3 ) .
19 - وروي عن بعض أصحابه ، قال : دخلتُ عليه بمرو ، فقلت : يا بن
رسول الله ، روي لنا عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا جبر ولا تفويض ، أمرٌ بين
أمرين " ، فما معناه ؟
قال : من زعم أنّ الله فوّض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال
بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك .
فقلت : يا بن رسول الله ، فما أمرٌ بين أمرين : قال : وجود السبيل إلى إتيان
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 97 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 97 .
( 3 ) كشف الغمّة 3 : 97 .