تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كفايتك في إبّانه ( 1 ) ، وارفع يديك منه وبك إليه بعض القرم ( 2 ) ، وعندك إليه ميل ، فإنّه أصلح لمعدتك ولبدنك ، وأزكى لعقلك ، وأخفّ لجسمك . يا أمير المؤمنين ، كل البارد في الصيف ، والحارّ في الشتاء ، والمعتدل في الفصلين ، على قدر قوّتك وشهوتك . وابدأ في أوّل الطعام بأخفّ الأغذية التي يغتذي بها بدنك بقدر عادتك وبحسب طاقتك ونشاطك وزمانك . والذي يجب أن يكون أكلك في كلّ يوم عندما يمضي من النهار ثمان ساعات أكلة واحدة ، أو ثلاث أكلات في يومين ، تتغدّى باكراً في أوّل يوم ، ثمّ تتعشّى ، فإذا كان اليوم الثاني ، فعند مضيّ ثمان ساعات من النهار ، أكلت أكلةً واحدة ، ولم تحتج إلى العشاء ، وكذا أمر جدّي محمد ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) في كلّ يوم وجبة ، وفي غده وجبتين . وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص . وارفع يديك من الطعام وأنت تشتهيه . وليكن شرابك على أثر طعامك من الشراب الصافي العتيق ممّا يحلّ شربه ، والذي أنا واصفه فيما بعد . ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من تدبير فصول السنة وشهورها الروميّة الواقعة فيها ، في كلّ فصل على حدة ، وما يستعمل من الأطعمة والأشربة ، وما يجتنب منه ، وكيفيّة حفظ الصحّة من أقاويل القدماء ، ونعود إلى قول الأئمة ( عليهم السلام ) في صفة شراب يحلّ شربه ، ويستعمل بعد الطعام .
هامش
( 1 ) أي : في حينه . ( 2 ) القرم : شدّة الشهوة إلى اللحم ، ثمّ اتّسع حتّى استعمل في الشوق إلى كلّ شيء .