تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
متدبّراً ، ورددت نظري فيها متفكّراً ، فكلّما أعدت قراءتها والنظر فيها ، ظهرت لي حكمتها ، ولاحت لي فائدتها ، وتمكّنت من قلبي منفعتها ، فوعيتها حفظاً ، وتدبّرتها فهماً ، إذ رأيتها من أنفس العلائق ، وأعظم الذخائر ، وأنفع الفوائد ، فآمر أن تُكتب بماء الذهب لنفاستها ، وحسن موقعها ، وعظم نفعها ، وكثرة بركتها ، وسمّيتها الرسالة الذهبية ، وخزنتها في خزانة الحكمة ، وذلك بعد أن نسخها آل هاشم فتيان الدولة . . . لأنّ بتدبير الأغذية تصلح الأبدان ، وبصحّة الأبدان تُدفع الأمراض ، وبدفع الأمراض تكون الحياة ، وبالحياة تُنال الحكمة ، وبالحكمة تُنال الجنّة ، وكانت أهلا للصيانة والادّخار ، وموضعاً للتأهيل والاعتبار ، وحكيماً يُعوّل عليه ، ومشيراً يُرجع إليه ، ومن معادن العلم آمراً وناهياً ينقاد له . ولأنّها خرجت من بيوت الذين يوردون حكم النبيّ المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وبلاغات الأنبياء ، ودلائل الأوصياء ، وآداب العلماء ، وشفاءً للصدور ، والمرضى من أهل الجهل والعمى ، فعرضتها على خاصّتي من أهل الحكمة والطبّ ، وأصحاب التأليف والكتب ، والمعدودين في أهل الدراية ، والمذكورين بالحكمة ، وكلٌّ مدحها وأعلاها ، ورفع قدرها وأطراها ، إنصافاً لمصنّفها ، وإذعاناً لمؤلّفها ، وتصديقاً له فيما حكاه فيها . شروح الرسالة : وقد تصدّى لشرح هذه الرسالة وترجمتها عددٌ وفيرٌ من العلماء ، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : 1 - ترجمة العلوي للطبّ الرضوي ، للسيّد ضياء الدين أبي الرضا فضل الله ابن علي الراوندي ، المتوفّى بعد سنة 548 ه‍ .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 356 | حسين الشاكري