تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وجرّبه من الأطعمة والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد والحجامة ، والسواك والحمّام والنورة ، والتدبير في ذلك . فكتب الرضا ( عليه السلام ) إليه كتاباً نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم . اعتصمت بالله ، أمّا بعد ، فإنّه وصل إليّ كتاب أمير المؤمنين ، فيما أمرني به من توقيفه على ما يحتاج إليه ممّا جرّبته وسمعته في الأطعمة والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد والحجامة ، والحمّام والنورة والباه ، وغير ذلك ممّا يدبّر استقامة أمر الجسد ، وقد فسّرت له ما يحتاج إليه ، وشرحت له ما يعمل عليه من تدبير مطعمه ومشربه ، وأخذه الدواء ، وفصده وحجامته وباهه ، وغير ذلك ممّا يحتاج إليه من سياسة جسمه وبالله التوفيق . إعلم أنّ الله عزّ وجلّ لم يبتلِ الجسد بداء إلاّ جعل له دواء يُعالَج به ، وذلك أنّ الأجسام الإنسانية جُعِلت على مثال ذلك ، ثمّ ذكر الرسالة بتمامها ( 1 ) . تقييم المأمون للرسالة : لقد تلقّى المأمون هذه الرسالة بارتياح كبير ، وأعرب عن تقديره لها بأن أمر أن تُكتب بماء الذهب ، وتوضع في خزانة الحكمة ، ومن هنا سُمّيت الرسالة الذهبية . ويقول المأمون في إطرائها : أمّا بعد ، فإنّي نظرت في رسالة ابن عمّي الأديب ، والفاضل الحبيب ، والمنطقيّ الطبيب ، في إصلاح الأجسام ، وتدبير الحمّام ، وتعديل الطعام ، فرأيتها في أحسن التمام ، ووجدتها في أفضل الإنعام ، ودرستها
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 : 26 - 27 ، في رحاب أئمة أهل البيت ( عليه السلام ) 2 : 143 - 144 .