وكيف كان فجمهور المحقّقين من العلماء لم يثبتوا صحّته ، وتوقّفوا فيه ،
وجعلوا ما أُسند فيه إلى الرضا ( عليه السلام ) أو إلى العالم ( عليه السلام ) رواية مرسلة تصلح مؤيّداً
ومرجّحاً ، ويؤيّده أنّه لو كان من تأليفه ( عليه السلام ) لاشتهر أمره وتواتر ، لأنّه ( عليه السلام ) كان
في عصره ظاهر الأمر ، معروف الفضل ، مشهور الذكر ، حتّى إنّه لمّا روى حديثاً
لعلماء نيسابور كتبه عنه أربعة وعشرون ألفاً من أهل المحابر ، فضلا عن أهل
الدُّويّ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 2 : 27 ، في رحاب أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : 144 - 145 ، والذي ذكرناه من
مؤلفاته ( عليه السلام ) هو عدا الأخبار والأحاديث والآثار الواردة عنه ( عليه السلام ) ، وقد جمعها الشيخ عزيز الله
العطاردي بجزءين ، صدرت مطبوعة سنة 1406 ه - منشورات المؤتمر العالمي للإمام
الرضا ( عليه السلام ) .