وغيرهم ممّن هو أشبك منه رحماً ، وأقرب قرابةً ، وسمّاه الرضا ، إذ كان رضاً عند
أمير المؤمنين .
فبايعوا معشر أهل بيت أمير المؤمنين ، ومن بالمدينة المحروسة من قُوّاده
وجنده ، وعامّة المسلمين لأمير المؤمنين ، وللرضا من بعده عليّ بن موسى ، على اسم
الله وبركته ، وحسن قضائه لدينه وعباده ، بيعةً مبسوطةً إليها أيديكم ، منشرحة لها
صدوركم ، عالمين بما أراد أمير المؤمنين بها ، وآثر طاعة الله ، والنظر لنفسه ولكم
فيها ، شاكرين الله على ما ألهم أمير المؤمنين من قضاء حقّه في رعايتكم ، وحرصه
على رشدكم وصلاحكم ، راجين عائدة ذلك في جمع أُلفتكم ، وحقن دمائكم ، ولمّ
شعثكم ، وسدّ ثغوركم ، وقوّة دينكم ، واستقامة أُموركم ، وسارعوا إلى طاعة الله
وطاعة أمير المؤمنين ، فإنّه الأمر الذي إن سارعتم إليه وحمدتم الله عليه ، عرفتم
الحظّ فيه إن شاء الله .
وكتب بيده في يوم الاثنين لسبع خلونَ من شهر رمضان سنة إحدى
ومائتين ( 1 ) .
صورة ما كان على ظهر العهد بخطّ الإمام ( عليه السلام ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الفعّال لما يشاء ، لا معقّب لحكمه ، ولا رادّ لقضائه ، يعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور ، وصلاته على نبيّه محمّد خاتم النبيّين وآله الطيّبين
الطاهرين .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 123 - 127 ، الفصول المهمّة : 253 - 255 ، بحار الأنوار 49 : 148 / 25 .