نفسي بذلك ، وكفى بالله شهيداً .
وكتبت بخطّي بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، والفضل بن سهل ، وسهل
ابن الفضل ، ويحيى بن أكثم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن
المعتمر ، وحمّاد بن النعمان ، في شهر رمضان سنة إحدى ومائتين .
الشهود على الجانب الأيمن :
شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه ، وهو يسأل الله أن
يعرّف أمير المؤمنين وكافّة المسلمين بركة هذا العهد والميثاق ، وكتب بخطّه في التأريخ
المبيّن فيه : عبد الله بن طاهر بن الحسين ، أثبت شهادته فيه بتأريخه ، شهد حمّاد بن
النعمان بمضمونه ظهره وبطنه ، وكتب بيده في تأريخه ، بشر بن المعمر ، يشهد بمثل
ذلك .
الشهود على الجانب الأيسر :
رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة هذه الصحيفة التي هي صحيفة
الميثاق ، نرجو أن يجوز بها الصراط ظهرها وبطنها ، بحرم سيّدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين
الروضة والمنبر ، على رؤوس الأشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر
الأولياء والأجناد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليهم ، بما أوجب أمير المؤمنين الحجّة
على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين ، وما كان
الله ليذرَ المؤمنين على ما أنتم عليه ، وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين
بالتأريخ [ المعيّن ] فيه ( 1 ) .
هذا ما ذكره صاحب ( كشف الغمّة ) ، وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة
الخواصّ ) : ثمّ قرئ العهد في جميع الآفاق ، وعند الكعبة ، وبين قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 127 - 128 ، الفصول المهمّة : 255 - 257 ، بحار الأنوار 49 : 152 .