تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فقال : ما أُريد أن أبرح من مكاني هذا إلاّ أن يشاء الله ، واستبان في وجهه الغمّ . فأتى موفّق أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : جعلت فداك ، قد جلس أبو جعفر ( عليه السلام ) في الحجر ، وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبو الحسن ( عليه السلام ) فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال له : قم يا حبيبي ، فقال : ما أُريد أن أبرح من مكاني هذا . قال : بلى يا حبيبي . ثمّ قال : كيف أقوم ، وقد ودّعت البيت وداعاً لا ترجع إليه ! فقال : قم يا حبيبي ، فقام معه ( 1 ) . مسير الإمام ( عليه السلام ) : كان ذهاب الإمام ( عليه السلام ) إلى خراسان في سنة 200 للهجرة ، وكان عمر الإمام الجواد ( عليه السلام ) - على المشهور - سبع سنين ، فلمّا توجّه إلى السفر ظهرت له معاجز باهرة في كلّ منزل ، وكثير من آثارها موجود إلى الآن . وفيما يلي نتتبّع مسيره ( عليه السلام ) وفقاً لما توفّر لدينا من أخباره ورواياته ( عليه السلام ) : القادسيّة : روى الصفّار بالإسناد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : استقبلت الرضا ( عليه السلام ) إلى القادسية ، فسلّمت عليه ، فقال لي : اكتر لي حجرة لها بابان ، باب إلى الخان ، وباب إلى خارج ، فإنّه أستر عليك ، قال : وبعث إليّ بزنفليجة ( 2 ) فيها دنانير صالحة ومصحف ، وكان يأتيه رسوله في حوائجه ، فأشتري له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 155 ، بحار الأنوار 49 : 120 / 6 ، العوالم 22 : 227 / 3 . ( 2 ) الزنفليجة : وعاء للأدوات ، فارسي معرّب . ( 3 ) بصائر الدرجات : 266 ، الجزء 5 ، الباب 11 ، الحديث 8 ، بحار الأنوار 49 : 46 / 41 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 236 | حسين الشاكري