ارتضاه من بين الناس . وپسنده كلمة فارسية معناها : مرضيّ .
فلمّا نزل ( عليه السلام ) دارنا زرع لوزةً في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت
شجرة ، وأثمرت في سنة ، فعلم الناس بذلك ، وكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة ،
فمن أصابته علّة يتبرّك بالتناول من ذلك اللوز مستشفياً به فعوفي .
ومن أصابه رمد جعل من ذلك اللوز على عينيه فعوفي . وكانت الحامل إذا
عسرت ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة ، وتضع من ساعتها ،
وكان إذا أخذ القولنج دابّة من الدوابّ ، أُخذ من قضبان تلك الشجرة ، فأُمرّ على
بطنها فتعافى ، ويذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا ( عليه السلام ) .
فمضت الأيّام على تلك الشجرة ويبست ، فجاء جدّي حمدان فقطع أغصانها
فعمي ( 1 ) .
5 - وعن سهل بن زياد ، عن عليّ بن محمّد القاشاني ، قال : أخبرني بعض
أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) مالا خطيراً ، فلم أره يسرّ به .
قال : فاغتممت لذلك ، وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال ولم يسرّ به !
قال : فقال : يا غلام ، عليّ بالطست والماء . وقعد على كرسيّ وقال للغلام
بيده : صبّ على يدي الماء .
قال : فصبّ على يده الماء ، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهباً ، ثمّ
التفت إليّ وقال لي : من كان هكذا لا يبالي بالذي حملت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 496 / 425 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 132 / 1 ، بحار الأنوار 49 :
121 / 2 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 497 / 427 ، الكافي 1 : 411 / 10 .