أسأله إذا دخلت عليه عن ثلاث آيات قد عقدت قلبي عليها .
قال : فأتاني جواب ما كتبت به إليه : عافانا الله وإيّاك ، أمّا ما طلبت من
الإذن عليّ فإنّ الدخول عليّ صعب ، وهؤلاء قد ضيّقوا عليّ في ذلك الوقت ، فلست
تقدر عليه الآن ، وسيكون إن شاء الله . وكتب ( عليه السلام ) بجواب ما أردت أن أسأله من
الآيات الثلاث في الكتاب ، ولا والله ما ذكرت له منهنّ شيئاً ، ولقد بقيت متعجّباً
بما ذكر هو في الكتاب ، ولم أدرِ أنّه جوابي إلاّ بعد ذلك ، فوقفت على معنى ما كتب
به ( 1 ) .
5 - وعن ابن أبي كثير ، قال : لمّا توفّي أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وقفت
فحججت تلك السنة ، فإذا أنا بعليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فأضمرت في نفسي أمراً
فقلت : ( أبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعْهُ ) ( 2 ) فمرّ كالبرق الخاطف عليّ فقال : أنا البشر الذي
يجب عليك أن تتبعني . فقلت : يا مولاي معذرة إلى الله تعالى وإليك . فقال : مغفور
لك إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
6 - وروى مالك بن نوبخت ، عن جدّه أبي محمّد الغفاري ، قال : لزمني دين
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 477 / 401 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 212 / 18 ، غيبة الطوسي :
47 .
( 2 ) سورة القمر : 24 .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 477 / 402 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 217 / 27 ، البحار 49 : 38
/ 21 ، العوالم 22 : 88 / 35 .