تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الجمعة ، فقال : يوم الاثنين ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : يا بني ، انتظر يوم الاثنين ، وابرز إلى الصحراء واستسقِ ، فإنّ الله عزّ وجلّ يسقيهم ، وأخبرهم بما يريك الله ممّا لا يعلمون كي يزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّ وجلّ . فلمّا كان يوم الاثنين عمد إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : اللهمّ يا ربّ ، إنّك عظّمت حقّنا أهل البيت ، وتوسّلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك ، فاسْقِهِم سقياً نافعاً عامّاً غير رائث ( 1 ) ولا ضائر . وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى مستقرّهم ومنازلهم . قال : فوالذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحقّ نبيّاً ، لقد هبّت الرياح والغيوم ، وأرعدت وأبرقت ، وتحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر . فقال الرضا ( عليه السلام ) : على رِسلكم أيّها الناس ، فليس هذا الغيم لكم ، إنّما هي لبلد كذا ، فمضت السحابة وعبرت . فجاءت سحابة أُخرى تشتمل على رعد وبرق ، فتحرّك الناس ، فقال : على رِسلكم ، فما هذه لكم إنّما هي لبلد كذا . فمضت ، فما زال كذلك حتّى جاءت عشر سحائب وعبرت ، وهو يقول : إنّما هي لكذا . ثمّ أقبلت سحابة جارية ، فقال : أيّها الناس ، هذه بعثها الله لكم ، فاشكروا الله على فضله عليكم ، وقوموا إلى منازلكم ومقارّكم ، فإنّها مُسامِتة لرؤوسكم ، ممسكةٌ عنكم إلى أن تدخلوا مقارّكم ، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله وجلاله .
هامش
( 1 ) أي : غير بطيء .