ونزل عن المنبر وانصرف الناس ، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من
منازلهم ، ثمّ جاءت بوابل مطر ، فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات ،
وجعل الناس يقولون : هنيئاً لولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كنز آيات الله ( 1 ) .
2 - في استجابة دعواته ( عليه السلام ) :
1 - روى محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن الفضيل ، قال :
لمّا كان في السنة التي بطش فيها هارون بآل برمك ، بدأ بجعفر بن يحيى ، وحبس
يحيى بن خالد ، ونزل بالبرامكة ما نزل ، كان الرضا ( عليه السلام ) واقفاً بعرفة يدعو ، ثمّ
طأطأ رأسه حتّى كادت جبهته تصيب قادمة الرحل ، ثمّ رفع رأسه ، فسُئل عن ذلك
فقال : إنّي كنت أدعو على هؤلاء القوم - يعني البرامكة - منذ فعلوا بأبي ما فعلوا ،
فاستجاب الله لي اليوم فيهم . فلمّا انصرفنا لم نلبث إلاّ أيّاماً حتّى بطش بجعفر ،
وحبس يحيى ، وتغيّرت أحوالهم ( 2 ) .
2 - وعن موسى بن عمر بن بزيع ، قال : كان عندي جاريتان حاملتان ،
فكتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) أُعلمه ذلك ، وأسأله أن يدعو الله أن يجعل ما في بطونهما
ذكرين ، وأن يهب لي ذلك . قال : فوقّع ( عليه السلام ) : أفعل إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 467 / 394 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 167 / 1 ، المناقب 4 :
370 ، دلائل الإمامة : 192 ، بحار الأنوار 5 : 155 / 7 ، و 49 : 180 / 16 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 190 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 225 / 1 ، البحار 49 : 85 / 4 ، العوالم
22 : 161 / 2 .