ثمّ ابتدأني ( عليه السلام ) بكتاب مفرد نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، عافانا الله وإيّاك بأحسن عافية في الدنيا
والآخرة برحمته ، الأُمور بيد الله تعالى ، يمضي فيها مقاديره على ما يحبّ ، يولد
لك غلام وجارية إن شاء الله ، فسمِّ الغلام محمّداً ، والجارية فاطمة على بركة الله
تعالى .
قال : فولد لي غلام وجارية على ما قال ( عليه السلام ) ( 1 ) .
3 - وعن محمّد بن إسحاق الكوفي ، عن عمّه أحمد بن عبد الله بن حارثة
الكرخي ، قال : كان لا يعيش لي ولد ، وتوفّي لي بضعة عشر من الولد ، فحججت
ودخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فخرج إليّ وهو متّزر بإزار مورّد ، فسلّمت
عليه ، وقبّلت يده ، وسألته عن مسائل ، ثمّ شكوت إليه بعد ذلك ما ألقى من قلّة بقاء
الولد ، فأطرق طويلا ودعا مليّاً ، ثمّ قال لي : إنّي لأرجو أن تنصرف ولك حمل ، وأن
يولد لك ولد بعد ولد ، وتمتّع بهم أيّام حياتك ، فإنّ الله تعالى إذا أراد أن يستجيب
الدعاء فعل ، وهو على كلّ شيء قدير .
قال : فانصرفت من الحجّ إلى منزلي ، فأصبت أهلي - ابنة خالي - حاملا ،
فولدت لي غلاماً سمّيته إبراهيم ، ثمّ حملت بعد ذلك ، فولدت غلاماً سمّيته محمّداً ،
وكنّيته بأبي الحسن ، فعاش إبراهيم نيّفاً وثلاثين سنة ، وعاش أبو الحسن أربعاً
وعشرين سنة ، ثمّ إنّهما اعتلاّ جميعاً ، وخرجت حاجّاً ، وانصرفت وهما عليلان ،
فمكثا بعد قدومي شهرين ، ثمّ توفّي إبراهيم في أوّل الشهر ، وتوفّي محمّد في
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 218 / 3 ، البحار 49 : 38 / 23 ، العوالم 22 : 89 / 37 .