وأمّا أوّل ما يأكل أهل الجنّة ، فإنّهم يأكلون أوّل ما يدخلونها من كبد الحوت التي
عليها الأرض ، وأمّا معتمد الربّ عزّ وجلّ ، فإنّه أيّن الأين ، وكيّف الكيف ، وإنّ
ربّي بلا أين ولا كيف ، وكان معتمده على قدرته سبحانه وتعالى ( 1 ) .
4 - وفيه عن الأشعث بن حاتم ، قال : سُئل الرضا ( عليه السلام ) بمرو على مائدة عليها
المأمون والفضل : النهار خلق قبل أم الليل ؟
قال ( عليه السلام ) : أمن القرآن ، أم من الحساب ؟ فقال الفضل : من كليهما .
فقال ( عليه السلام ) : قد علمت أنّ طالع الدنيا السرطان ، والكواكب في موضع شرفها ،
فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والشمس في الحمل ، والقمر في الثور ،
فذلك يدلّ على كينونة الشمس في الحمل في العاشرة في وسط السماء ، ويوجب ذلك
أنّ النهار خلق قبل الليل .
وأمّا دليل ذلك من القرآن فقوله تعالى : ( لا الشَّمْسُ يَنْبَغي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ
وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ) ( 2 ) .
وروى ابن شعبة في ( تحف العقول ) نحوه ( 3 ) .
5 - وعن أحمد بن محمّد بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدّثني أبي قال : حلف
رجل بخراسان بالطلاق أنّ معاوية ليس من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيّام كان
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 355 ، بحار الأنوار 8 : 122 / 14 ، و 10 : 349 / 8 .
( 2 ) المناقب 4 : 353 ، بحار الأنوار 78 : 340 / 40 ، والآية من سورة يس : 40 .
( 3 ) تحف العقول : 447 .