آخر الشهر ، ثمّ مات بعدهما بسنة ونصف ، ولم يكن يعيش له قبل ذلك ولد إلاّ
أشهراً ( 1 ) .
4 - وعن أحمد بن محمّد بن إسحاق الخراساني ، قال : سمعت عليّ بن حمد
النوفلي يقول : استحلف الزبير بن بكّار رجلٌ من الطالبيّين على شيء بين القبر
والمنبر ، فحلف فبرص ، وأنا رأيته وبساقيه وقدميه برصٌ كثير ، وكان أبوه بكّار قد
ظلم الرضا ( عليه السلام ) في شيء ، فدعا عليه ، فسقط في وقت دعائه عليه حجر من قصر ،
فاندقّت عنقه ( 2 ) .
5 - وعن داود بن محمّد النهدي ، عن بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن
أبي سعيد المكاري على الرضا ( عليه السلام ) فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدّعي ما ادّعى
أبوك ؟ !
فقال له ( عليه السلام ) : ما لك أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أنّ الله
تعالى أوحى إلى عمران ( عليه السلام ) : أنّي واهبٌ لك ذكراً ، فوهب له مريم ، ووهب لمريم
عيسى ( عليه السلام ) ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم ( عليهما السلام ) شيءٌ
واحد ، وأنا من أبي وأبي منّي ، وأنا وأبي شيءٌ واحد .
فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة ؟
فقال : لا أخالك تقبل منّي ، ولست من غنمي ، ولكن هلمّها .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 222 / 42 ، البحار 49 : 43 / 34 ، العوالم 22 : 95 / 48 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 224 / 1 ، البحار 49 : 84 / 3 .