[ 20 ] وقال الشيخ محمد علي اليعقوبي ( 1 ) يمدح الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( 2 ) :
نعم هكذا تبدو الكرامات منهم * كشهب الدراري ليس تخفى وتكتمُ
بنو الوحي سرّ الكائنات بأسرها * بهم بدأت قدماً وفيهم ستختمُ
فلم يُروَ إلاّ عنهم خبر الندى * ولم يُسنَد المعروف إلاّ إليهمُ
أقول لمرتاد النجاح تقلّه * من العيس كوماء تخبّ وترسمُ ( 3 )
إذا جئت من بغداد جانب كرخها * ونار الجوى ما بين جنبيك تضرمُ
ولاحت لعينيك القباب زواهراً * تشقّ الدجى أنوارها وهو مظلمُ
فيمّم بها مثوىً لموسى بن جعفر * فما الخير إلاّ حيث أنت ميمّمُ
وعرّج على ذاك الضريح الذي غدت * بساحته غرّ الملائك تخدمُ
فإن يكُ حول البيت في العام موسم * ففي كلّ آن فيه للناس موسمُ
يحوم عليه المعتقون كأنّهم * على الورد أسراب من الطير حوّمُ
هامش
( 1 ) هو الشيخ محمد علي بن يعقوب بن جعفر النجفي ، الملقّب باليعقوبي نسبة إلى أبيه ،
خطيب شهير ، وأديب معروف ، ولد سنة 1313 ه في النجف الأشرف ، وانتخب عميداً
للرابطة الأدبيّة ، وبقي حتّى وفاته في سنة 1385 ه ، وترك آثاراً منها : المقصورة العلوية ،
عنوان المصائب ، البابليات ، الذخائر ، ديوان شعر ، وقائع الأيام ، وغيرها . مستدرك الأعيان
1 : 190 ، شعراء الغري 9 : 505 .
( 2 ) نظمت في مدحه ( عليه السلام ) وأُلقيت في " الصحن الكاظمي " ليلة الاثنين 15 ذي الحجّة سنة
1349 باحتفال مهيب بمناسبة ظهور بعض الكرامات من مشهده الطاهر ، ونشرت في مجلّة
" الهدى " ، العدد 3 من المجلّد الثالث من السنة المذكورة .
( 3 ) الكوماء : الناقة الضخمة السنام ، ورسمت الناقة : سارت فوق الذميل ، وهو نوع من سير
الإبل .