[ 19 ] قال السيّد محسن الأمين العاملي ( 1 ) يرثي الإمام الكاظم ( عليه السلام ) :
خلّها تطوي الفلا طيّاً يداها * لا تعفها فلقد طاب سراها
قصدها الزوراء تنحو تربة * طاب من مثوى الجوادين شذاها
بأريج المسك يزري نشرها * وعلى شهب السما يسمو حصاها
فإذا لاحت لعينيك فقف * واخلع النعلين في وادي طواها
تَرَ أنواراً لموسى لمعت * نار موسى قبسات من سناها
وإذا كفّ الجواد انبجست * لك كان الغيث في فيض نداها
تفخر الزوراء في موسى على * طور سيناء وتسمو في علاها
قف بها وقفة عبد وأطل * وقفة العيس بها والثم ثراها
واذر دمع العين في ساحاتها * فلمن تدّخر العين بكاها
وابكِ فيها كاظم الغيظ الذي * مات مسموماً بأيدي أشقياها
بأبي من طال ظلماً حبسه * وهو للأعداء لو شاء محاها ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) هو المصلح الكبير السيّد محسن بن عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي ، من أشهر علماء
عصره ، ولد في شقراء من قرى لبنان سنة 1284 ه ، وانتخب عضواً في المجمع العلمي بدمشق ،
وتوفّي في بيروت سنة 1371 ه ، وترك من الآثار : أعيان الشيعة ، الرحيق المختوم ( شعر ) ،
الحصون المنيعة ، تحفة الأحباب في آداب الطعام والشراب ، وغيرها كثير . شعراء الغري
7 : 255 ، الأعلام للزركلي 5 : 287 .
( 2 ) المجالس السنيّة 5 : 552 .