ولم يشيّعه من الناس أحد * فيا لها من غربة بغير حدّ
بل شيعة الزفاف المحرقة * من أنفس قلوبها محترقة
شعث العقول والأرواح * لهم على غربته نياح
وكيف نعش صاحب الخلافة * يُرمى على الجسر من الرصافة !
تنوح في غربته عليه * خشخشة الحديد في رجليه
ناحت عليه زمر الملائك * بل ناحت الحور على الأرائك
أم كيف يستخفّ بالنداء * عليه وهو أعظم الأرزاء !
لهفي لذاك الهتك والجسارة * على سليل القدس والطهارة
نادى عليه الرجس بالتحقير * وإنّه ابن آية التطهير
أيذكر الطيب وابن الطيب * بأفحش القول فيا للعجب
وهو ابن من نودي باسمه على * منابر القدس بعزّ وعلا
نودي باسمه العظيم السامي * في الصلاة الخمس بالإعظام
أحجّة الحقّ إمام الرافضة * بل حجّة الباطل منه داحضة
وليس في الغيب والشهادة * سواه قائد إلى السعادة
بل رفض الباطل رفضاً رفضا * ومحض الحقّ الصريح محضا
فلا وربّ العرش لولا الكاظم * لم يكُ للدين الحنيف ناظم ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) الأنوار القدسية : 75 .