عذيري من الخلاّن لم ألقَ واحداً * عليه إذا جار الزمان يعولُ
سوى من يريني في الرخاء مودّة * ويسلمني عند البلاء ويخذلُ
ومذ أكْدَت ( 1 ) الآمال منّي ولم أجد * على الأرض من يرجى لنيل ويسألُ
قصدت بحاجاتي لموسى بن جعفر * فيمّمت باباً عنده الصعب يسهلُ
حمىً عكفت فيه ملائكة السما * فتعرج أفواجٌ وأُخرى تنزلُ
فأبت وقد بلّغت أسنى رغائبي * وخوّلت من جدواه ما لا يخوّلُ
وكم رحتُ أستجدي سواه فخيّبت * ظنوني وهل أجدى عن البحر جدولُ !
مزاياه لم تحصر بعدٍّ كأنّها * عطاياه إن وافى إليه المؤمّلُ
بدت مثلما تبدو الكواكب في السما * سوى أنّها أبهى سناءً وأكملُ
هامش
( 1 ) أي خابت ولم يظفر صاحبها بشيء .