السجن والسرّ
يفصح صدقاً وهو في السجون * عن مستسر غيبه المكنون
هو اسمه الأعظم وهو مختفي * والمظهر الأتمّ للكنز الخفي
أو في حجاب القدس ناموس الأزل * فلا يزال باطناً ولم يزل
أو في محيط الكبرياء والشرف * كالدرّة البيضاء وهي في الصدف
وأشرقت من خلق القيود * نقطة قطب حلقة الوجود
ومذ على الجسر غدا مصفّدا * وكان عرشه على الماء بدا
صلاته الوسطى
يمثّل المبدأ في ثنائه * في جبروته وكبريائه
تكبيره من أفصح البيان * عن الكبير المتعال الشان
يمثّل المنزل في آياته * إذا تلى الآيات في صلاته
يمثّل العظيم في ركوعه * وهو على ما هو من خضوعه
كما يمثّل العليّ الأعلى * عند سجوده إذا تدلّى
يمثّل المشهود في تشهّده * مذ بلغ الغايات في تجرّده
يمثّل النبيّ في سلامه * والمسك كلّ المسك في ختامه
وهو حليف السجدة الطويلة * وصاحب الضراعة الجميلة
وأزهرت عوالم الوجود * بنوره الزاهر في السجود
كأنّ من دموعه الغزيرة * سحائب الرحمة مستثيرة
يُعرب في القيام والقعود * عن قوسي النزول والصعود
وفي قيوده عن أقياده * لله والفناء في مراده
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 489
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨٩