كم جرّعتهم من قداح سمومها * حتّى غدوا صرعى بكلّ مجالِ
ما مات منهم سيّد بفراشه * بل مات مقتولا بشرّ قتالِ
إمّا بسيف أو بسمٍّ ناقع * وا لهفتاه لهم وعظم وبالِ
لا زال من بعد النبيّ عدوّهم * يسعى لهم بالقهر والإذلالِ
فلقد أُصيبوا من بني العباس ما * زادوا على سفهاء كلّ ضلالِ
سفهاً أُميّة سيّما ما قد جرى * بالطهر موسى مجمع الأفضالِ
من عِجلها ذاك العنيد رشيدها * قد زاد فعل يزيدها بفعالِ
خرّت لمصدرها سماوات العُلا * والأرض في رجف وفي زلزالِ
والعرش منحرفٌ كذا كرسيّها * والعالم العلويّ في إعوالِ ( 1 )
لا غرو إن كسفت له شمس الضحى * والنجم خرّ وكلّ ما هو عالِ
فلألبسنّ عليه ثوب كآبة * ما دمت حيّاً لانقضا الأجيالِ
لهفي لدين محمد من بعده * أضحى ولا حام إليه ووالِ
لعنت بنو العباس أشأم لعنة * من ربّها وغدت بشرّ وبالِ
وغدت صلاة الله مع تسليمه * تُهدى لأحمد دائماً والآلِ ( 2 )
* * *
[ 10 ] وقال الشيخ محسن أبو الحبّ الكربلائي ( 3 ) يمدح الإمامين
هامش
( 1 ) في المصدر : أغوال ، تصحيف صوابه ما أثبتناه .
( 2 ) مجموعة وفيات الأئمة : 274 .
( 3 ) هو الشيخ محسن بن محمّد أبو الحبّ الكربلائي ، ولد سنة 1344 ه ، كان خطيباً أديباً بحّاثة ،
توفّي في كربلاء ليلة الاثنين في العشرين من ذي القعدة سنة 1405 ه . معارف الرجال 2 :
181 .