ولي قبران بالزوراء أشفي * بقربهما نزاعي واكتئابي
أقودُ إليهما نفسي وأُهدي * سلاماً لا يحيدُ عن الجوابِ
لقاؤهما يُطهّر من جَناني ( 1 ) * ويدرأ عن ردائي كلّ عابِ ( 2 )
* * *
[ 7 ] وقال الشيخ أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي ( 3 ) يمدح الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) :
مدايحي وقفٌ على الكاظم * فما على العاذل واللايمِ
وكيف لا أمدح مولىً غدا * في عصره خير بني آدمِ ؟
ومن كموسى أو كآبائه * أو كعليّ وإلى القائمِ
إمام حقٍّ يقتضي عدله * لو سلّم الحكم إلى الحاكمِ
إفاضة العدل وبذل الندى * والكفّ عن عادية الظالمِ
يبسم للسائل مستبشراً * أفديه من مستبشر باسمِ
ليث وغىً في الحرب دامي الشَّبا ( 4 ) * وغيث جود كالحيا الساجمِ
هامش
( 1 ) الجَنان : القلب .
( 2 ) الديوان 1 : 92 ، المطبعة الأدبية ، بيروت - 1307 ه .
( 3 ) هو الشيخ علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، بهاء الدين ، أبو الحسن ، أديب وناثر
وشاعر ومؤرّخ ، من تصانيفه : كشف الغمّة في معرفة الأئمة ، المقامات الأربع ، رسائل الطيف
في الإنشاء ، نزهة الأخيار ، وله شعر ، وتوفّي سنة 692 ه . معجم المؤلّفين 7 : 163 ،
الوافي بالوفيات 12 : 135 ، كشف الظنون : 1492 ، الأنوار الساطعة : 107 .
( 4 ) الشَّبا : الحدّ من السيف وغيره .