وتسيّب ، وأمر بنصب ضريح ضخم من الفولاذ يوضع على الصندوقين ليقيهما من
غوائل النهب والسلب أثناء معارك الفوضى أو هجوم العشائر على البلدة ، ونتيجة
لتأزّم العلاقات بين إيران وتركيا تأخّر وصول الضريح حتّى سنة 1115 ه .
وفي سنة 1045 ه قام الشاه صفي بن عباس الصفوي بإجراء بعض
الإصلاحات في المشهد .
وفي سنة 1207 ه بدأ العمل في المشهد الكاظمي على قدم وساق ، تنفيذاً
لأوامر آقا محمد شاه القاجاري ، وذلك لإكمال ما بدأه الصفويون في هذا المشهد ،
كإكمال تشييد المنائر وإحداث صحن واسع يحفّ بالحرم من جهاته الثلاث الشرقيّة
والجنوبيّة والغربيّة ، ويتّصل الجامع الكبير بالحرم من جهته الشمالية ، وتمّ تخطيط
الصحن بمساحته الموجودة اليوم .
وقام الشاه فتح علي شاه بأعمال إضافية أُخرى بعد الشاه محمد شاه
القاجاري ، منها نقش باطن القبّتين بماء الذهب والميناء وقطع الزجاج الملوّن ،
وتزيين جدران الروضة كلّها من حدّ الطابوق الكاشاني الصفوي إلى أعلى الجدار
المتّصل بالسقف بقطع الزجاج " المرايا " الجميل المثبت على الخشب ، وتذهيب
القبّتين والمنائر الصغار الأربع .
وفي سنة 1255 ه غُشِّي الإيوان الصغير الذي يشرع فيه باب الرواق في
الطارمة الجنوبية بالذهب ، بنفقة منوجهر خان الملقّب بمعتمد الدولة .
وفي سنة 1255 ه أيضاً أهدى السلطان محمود الثاني إلى المشهد الكاظمي
الستر النبوي ، وهو من السندس المطرّز ، فأُسدِل على الضريح في ليلة القدر من شهر
رمضان من السنة المذكورة .
وفي سنة 1270 ه أرسل ناصر الدين شاه القاجاري ملك إيران أحد علماء
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 460
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٠