الحيدري قاصداً ساحة الحرب وبصحبته الشيخ مهدي الخالصي وجماعة من
المجاهدين ، وخرجت البلدة بأسرها لتشييع موكب الجهاد الزاحف ، وكانت البلدة
تستقبل وفود العلماء الزاحفين نحو المعركة من النجف وكربلاء وغيرهما بمنتهى
الترحاب والتكريم وتودّعهم إلى ساحة القتال بمثل ذلك .
واحتلّ الجيش البريطاني الكاظمية في السابع عشر من جمادى الأُولى سنة
1335 ه ، فطويت صفحة احتلال عثماني طويل لتبدأ صفحة احتلال آخر ، ولم تنقطع
الكاظمية بعد الاحتلال البريطاني الغاشم عن العمل الجادّ في محاربته بكلّ ما أُوتيت
من طاقات وقوى مادية ومعنوية ، ويدلّ على ذلك ما جاء في رسائل المس بيل :
" الكاظمية المتطرّفة في إيمانها بالوحدة الإسلامية ، والمتشدّدة في مناوأة الانكليز " .
وكتب فيليب آيرلاند البريطاني يقول : " وكان الشعور المعادي لبريطانيا في
الكاظمية شعوراً قوياً جدّاً ، فقد هدّد العلماء جميع من يصوّت للاحتلال البريطاني
بالمروق عن الدين " .
تأريخ عمارة المشهد الكاظمي في العصر العباسي :
1 - العمارة الأُولى : بعد وفاة الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) مباشرة ، وذلك سنة
183 ه .
2 - العمارة الثانية : بعد استيلاء معزّ الدولة البويهي على بغداد ، حيث أعاد
تشييد المرقد سنة 336 ه .
3 - العمارة الثالثة : في سنة 450 ه بعد الحريق الذي أصاب المشهد سنة
443 ه بفعل فتنة طائفية انتهت بحرق المشهد المقدّس ، وهي عمارة البساسيري .
4 - العمارة الرابعة : وهي عمارة مجدّ الملك القمّي سنة 490 ه ، وهي في
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 458
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥٨