الحقيقة ليست عمارة ، بل عبارة عن مجموعة مرافق أُضيفت إلى العمارة السابقة ،
وأُطلق عليها اسم عمارة تجوّزاً أو تسامحاً .
5 - العمارة الخامسة : عمارة الناصر لدين الله سنة 575 ه وما يليها من
السنين ، وهي عمارة وسعت وأُضيفت إليها الشيء الكثير خلال عهد الناصر الطويل
وبعده ، فكانت خاتمة عمارات العصر العباسي ، بل أفخمها أيضاً .
عمارة المشهد بعد العصر العباسي :
وفي سنة 769 ه قام السلطان أويس الجلائري بتعمير المشهد ، وذلك
لتصدّعه من جراء تتابع الغرق والفيضانات .
وفي سنة 914 ه وما بعدها قام الشاه إسماعيل الصفوي بعد احتلاله بغداد
بعمارة المشهد المقدّس وتجديدها ، وتوسيع الروضة ، وتبليط الأروقة بالرخام ،
وصنع صندوقين خشبيين يوضعان على المرقدين الشريفين ، وتزيين الحرم وأطرافه
الخارجية بالطابوق الكاشاني ذي الآيات القرآنية والكتابات التأريخية ، كما أمر بأن
تكون المآذن أربعاً بعد أن كانت اثنتين ، وبتشييد مسجد كبير في الجهة الشمالية للحرم
متّصل به يعرف لحدّ الآن بالجامع الصفوي ، هذا فضلا عن تقديم ما يحتاجه المشهد
من فرش وقناديل وتعيين الخدّام والحفّاظ والمؤذّنين ، وبعض الآثار الصفوية باقية
إلى اليوم .
وفي سنة 941 ه دخل سليمان القانوني بغداد محتلا لها ومزيلا آثار حكم
الصفويين ، فأصدر فرماناً بإكمال بعض النواقص الصغيرة التي لم يكملها الصفويون .
وفي سنة 1032 ه فتح الشاه عباس الصفوي بغداد ثانيةً ، وزار المشهد
الكاظمي ، وأمر بإعادة وتشييد ما خرّبته الحروب والفتن وما سبّبته من إهمال
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 459
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥٩