فإن شاء وآنس منهم رُشداً وأحبّ إقرارهم فذلك له ، وإن كرههم وأحبّ أن
يخرجهم ، فذلك له ، ولا أمر لهم معه .
وأوصيت له بصدقاتي وأموالي وصبياني الذين خلّفت وولدي ، وإلى إبراهيم
والعباس ، وإسماعيل وأحمد وأُمّ أحمد ، وإلى علي أمر نسائي دونهم ، وثلث صدقة أبي
وأهل بيتي يضعه حيث يرى ، ويجعل منه ما يجعل ذو المال في ماله ، إن أحبّ أن يجيز
ما ذكرت في عيالي فذلك له ، وإن كره فذلك له ، وإن أحبّ أن يبيع أو يوهب أو
ينحل أو يتصدّق على غير ما وصيّته فذلك إليه ، وهو أنا في وصيّتي في مالي وفي
أهلي وولدي .
وإن رأى أن يقرّ إخوته الذين سمّيتهم في صدر كتابي هذا أقرّهم ، وإن كره فله
أن يخرجهم غير مردود عليه ، وإن أراد رجلٌ منهم أن يزوّج أُخته فليس له أن
يزوّجها إلاّ بإذنه وأمره ، وأيّ سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء ممّا
ذكرتُ من كتابي فقد برئ من الله ومن رسوله ، والله ورسوله بريئان منه ، وعليه لعنة
الله ولعنة اللاعنين والملائكة المقرّبين والأنبياء والمرسلين أجمعين وجماعة المؤمنين .
وليس لأحد من السلاطين أن يكشفه عن شيء لي عنده من بضاعة
ولا لأحد من ولدي ، ولي عنده مال ، وهو مصدّق فيما ذكر من مبلغه إن أقلّ أو أكثر
فهو الصادق ، وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم ،
وأولادي الأصاغر وأُمّهات أولادي ، من أقام منهنّ في منزلها أو في حجابها فلها
ما كان يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك ، ومن خرج منهنّ إلى زوج ، فليس لها أن
ترجع إلى حُزانتي ( 1 ) إلاّ أن يرى عليٌّ ذلك وبناتي مثل ذلك .
هامش
( 1 ) حُزانة الرجل : عياله ، وفي نسخة : جرايتي .