ولا يزوّج بناتي أحد من إخوانهنّ ، ولا من أُمّهاتهنّ ، ولا من سلطان ،
ولا عمل لهنّ إلاّ برأيه ومشورته ، فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله
وحاربوه في ملكه ، وهو عارف بمناكح قومه ، إن أراد أن يزوّج زوّج ، وإن أراد أن
يترك ترك ، وقد أوصيتهنّ بمثلما ذكرت في كتابي ، وأشهدت الله عليهنّ .
وليس لأحد أن يكشف وصيّتي ولا ينشرها وهي على ما ذكرت وسمّيت ،
فمن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها ، وما ربّك بظلاّم للعبيد ، وليس لأحد من
سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي الذي ختمت عليه في أسفله ، فمن فعل ذلك فعليه
لعنة الله وغضبه والملائكة بعد ذلك وجماعة المسلمين والمؤمنين " ( 1 ) .
2 - وروى الصدوق بالإسناد عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : بعث إليّ
أبو الحسن ( عليه السلام ) بوصيّة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وبعث إليّ بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل
مصادف ، وذكر صدقة جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وصدقة نفسه :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر ، تصدّق بأرضه مكان كذا وكذا ، وحدود
الأرض كذا وكذا ، كلّها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها
وشربها من الماء وكلّ حقّ هو لها في مرفع أو مظهر ( 2 ) ، أو عنصر ( 3 ) ، أو مرفق ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 23 / 1 ، بحار الأنوار 48 : 276 / 1 ، الكافي 1 : 316 / 15 .
( 2 ) المرفع : المكان المرتفع ، أو من قولهم : رفعوا الزرع ، أي حملوه بعد الحصاد إلى البيدر ،
والمظهر : المصعد .
( 3 ) في نسخة : أو غيض ، وهو الشجر الكثير الملتفّ ، وأُصول الشجر ، والعنصر : الأصل .
( 4 ) مرافق الدار : مصابّ الماء ونحوها .