ورثها وهو خير الوارثين .
تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيساً بتّاً بتلا
لا مثنويّة فيها ( 1 ) ولا ردّ أبداً ، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة .
ولا يحلّ لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو
ينحلها ، أو يغيّر شيئاً ممّا وضعتها عليه ، حتّى يرث الله الأرض ومن عليها .
وجعل صدقته هذه إلى عليّ وإبراهيم .
فإن انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي مكانه .
فإن انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما .
فإن انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما .
فإن انقرض أحدهما فالأكبر من ولدي يقوم مقامه .
فإن لم يبقَ من ولدي إلاّ واحد ، فهو الذي يقوم به ( 2 ) .
عهده بالإمامة :
قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ( 3 ) : كان الإمام بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ابنه
أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته ، وظهور
علمه وحلمه وورعه واجتهاده ، واجتماع الخاصّة والعامّة على ذلك فيه ، ومعرفتهم
هامش
( 1 ) أي لا استثناء .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 37 / 2 ، البحار 48 : 281 / 2 ، الكافي 7 : 53 / 8 ، التهذيب
7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 249 / 5592 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 247 - 253 .