ألا يا لقومي للسواد المصبحِ * ومقتل أولاد النبي ببلدحِ
ليبكِ حسيناً كلّ كهل وأمرد * من الجنّ إن لم يبكك من الإنس نوّحِ
فإنيّ لجنيّ وإنّ معرّسي * لبالبرقة السوداء من دون زحزحِ
فسمعها الناس لا يدرون ما الخبر ، حتّى أتاهم قتل الحسين ( 1 ) .
5 - وقال داود السلمي ( 2 ) يرثي من قتل بفخّ :
يا عين إبكي بدمع منك منهمر * فقد رأيت الذي لاقى بنو حسنِ
صرعى بفخّ تجرّ الريح فوقهم * أذيالها وغوادي الدُلَّح ( 3 ) المُزُنِ
حتّى عفت أعظمٌ لو كان شاهدها * محمد ذبّ عنها ثمّ لم تهُنِ
ماذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والبغضاء والإحنِ ؟
ماذا يقولون إن قال النبيّ لهم * ماذا صنعتم بنا في سالف الزمنِ ؟
لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والأحياء من يمنِ
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرماً * وقد رعى الفيل حقّ البيت ذي الركنِ ( 4 )
موقف الإمام ( عليه السلام ) :
عندما عزم الحسين صاحب واقعة فخّ أن يثور على الأوضاع الفاسدة التي
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 306 .
( 2 ) وتنسب إلى داود بن علي العباسي . وفي معجم البلدان : وأنشد موسى بن داود بن سلم
لأبيه .
( 3 ) الدُّلَّح : الغيوم الكثيرة الماء .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 306 - 307 . معجم البلدان 4 : 270 .