أعناقهم ، ومن بين يديه رجل آخر من الأسرى واقف ، فقال : أنا مولاك يا أمير
المؤمنين . فقال : مولاي يخرج عليّ ، ومع موسى سكّين ، فقال : والله لأُقطّعنّك
بهذه السكّين مفصلا مفصلا ، قال : وغلبت عليه العلّة ، فمكث ساعة طويلة ثمّ مات ،
وسلم الرجل من القتل ، فأُخرج من بين يديه .
7 - وعن عمر بن خلف الباهلي ، عن بعض الطالبيين ، قال : لمّا قُتل أصحاب
فخّ جلس موسى بن عيسى بالمدينة ، وأمر الناس بالوقيعة على آل أبي طالب ،
فجعل الناس يوقعون عليهم حتّى لم يبقَ أحد .
8 - قالوا : ولمّا بلغ العمري وهو بالمدينة قتل الحسين بن علي صاحب فخّ ،
عمد إلى داره ودور أهله فحرقها وقبض أموالهم ونخلهم ، فجعلها في الصوافي
المقبوضة ( 1 ) .
9 - قال ياقوت : بقي قتلاهم ثلاثة أيام حتّى أكلتهم السباع ، ولهذا يقال :
لم تكن مصيبة بعد كربلاء أشدّ وأفجع من فخّ ( 2 ) .
10 - وروى أبو نصر البخاري عن أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) أنّه قال : لم يكن لنا
بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 294 - 303 .
( 2 ) معجم البلدان 4 : 269 .
( 3 ) بحار الأنوار 48 : 165 .