وحلف ليجعلنّه سائساً ، وغضب على موسى بن عيسى في قتله الحسن بن محمد
صبراً ، وقبض أموالهم . وكان يقول : متى توافي فاطمة أُخت الحسين بن علي ، والله
لأطرحنّها إلى السوّاس ، فمات قبل أن يوافي بها .
4 - وعن القاسم بن إبراهيم ، عمّن ذكره ، قال : رأيت الحسين بن علي
صاحب فخّ وقد دفن شيئاً ، فظننت أنّه شيء له مقدار ، فلمّا كان من أمره ما كان
نظرنا فإذا هو قطعة من جانب قد قطع فدفنه ، ثمّ عاد فكرّ عليهم .
5 - وعن أبي العرجاء الجمّال ، قال : إنّ موسى بن عيسى دعاه فقال له :
أحضرني جمالك ، قال : فجئته بمائة جمل ذكر ، فختم أعناقها وقال : لا أفقد منها
وبرة إلاّ ضربت عنقك ، ثمّ تهيّأ للمسير إلى الحسين صاحب فخّ ، فسار حتّى أتينا
بستان بني عامر فنزل فقال لي : إذهب إلى عسكر الحسين حتّى تراه وتخبرني بكلّ
ما رأيت ، فمضيت فدرت ، فما رأيت خللا ولا فللا ، ولا رأيت إلاّ مصلّياً أو مبتهلا ،
أو ناظراً في مصحف أو مُعِدّاً للسلاح ، قال : فجئته فقلت : ما أظنّ القوم إلاّ
منصورين . فقال : وكيف ذلك يا بن الفاعلة ؟ فأخبرته : فضرب يداً على يد وبكى ،
حتّى ظننت أنّه سينصرف ، ثمّ قال : هُم والله أكرم عند الله وأحقّ بما في أيدينا منّا ،
ولكنّ الملك عقيم ، ولو أنّ صاحب القبر - يعني النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - نازعنا الملك ضربنا
خيشومه بالسيف ! ! ! يا غلام ، اضرب بطبلك ، ثمّ سار إليهم ، فوالله ما انثنى عن
قتلهم .
6 - قال : وحملت الأسرى إلى موسى الهادي ، وفيهم العذافر الصيرفي ، وعلي
ابن سابق القلانسي ، ورجل من ولد الحاجب بن زرارة ( 1 ) ، فأمر بهم فضربت
هامش
( 1 ) في متن المصدر : زارة ، والصحيح ما أثبتناه .