والعباس بن محمد في القلب ، فكان أوّل من بدأهم موسى فحملوا عليه ، فاستطرد
لهم شيئاً حتّى انحدروا في الوادي ، وحمل عليهم محمد بن سليمان من خلفهم ، فطعنهم
طعنة واحدة حتّى قُتل أكثر أصحاب الحسين ، وجعلت المسوّدة تصيح للحسين :
يا حسين ، لك الأمان ، فيقول : ما أُريد الأمان ، ويحمل عليهم حتّى قُتل ، وقُتل معه
سليمان بن عبد الله بن الحسن ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن .
وجعل الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقاتل
أشدّ القتال ، فناداه محمد بن سليمان : يا بن خال ، اتّقِ الله في نفسك ، ولك الأمان .
فقال : والله ما لكم أمان ، ولكنيّ أقبل منك ، ثمّ كسر سيفاً هندياً كان في يده ، ودخل
إليهم ، فصاح العباس بن محمد بابنه عبيد الله : قتلك الله إن لم تقتله ، أبعد تسع
جراحات تنتظر هنا ؟ ! فقال له موسى بن عيسى : إي والله عاجلوه ! فحمل عليه
عبيد الله فطعنه . وضرب العباس بن محمد عنقه بيده صبراً ، ونشبت الحرب بين
العباس بن محمد ومحمد بن سليمان ، وقال : أمّنت ابن خالي فقتلتموه ! فقال : نحن
نعطيك رجلا من العشيرة تقتله مكانه !
وفي رواية أحمد بن الحارث : أنّ موسى بن عيسى هو الذي ضرب عنق
الحسن بن محمد .
2 - قال أحمد بن الحارث : حدّثني يزيد بن عبد الله الفارسي ، قال : كان
عمّار التركي ممّن حضر وقعة فخّ ، فقال للقوم : أروني حسيناً ، فأروه إيّاه ، فرماه
بسهم فقتله ، فوهب له محمد بن سليمان مائة ألف درهم ومائة ثوب .
3 - قالوا : وغضب موسى الهادي على مبارك التركي لانهزامه عن الحسين ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 367
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٦٧