2 - وروى بإسناده عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : مرّ
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بفخّ ، فنزل فصلّى ركعة ، فلمّا صلّى الثانية بكى وهو في الصلاة ، فلمّا
رأى الناس النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يبكي بكوا ، فلمّا انصرف قال : ما يبكيكم ، قالوا : لمّا رأيناك
تبكي بكينا يا رسول الله . قال : نزل عليّ جبرئيل لمّا صلّيت الركعة الأُولى فقال :
يا محمد ، إنّ رجلا من ولدك يُقتل في هذا المكان ، وأجر الشهيد معه أجر شهيدين .
3 - وبإسناده عن النضر بن قرواش ، قال : أكريت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) من
المدينة إلى مكّة ، فلمّا ارتحلنا من بطن مرّ ، قال لي : يا نضر ، إذا انتهيت إلى فخّ
فأعلمني ، قلت : أوَ لست تعرفه ؟ قال : بلى ، ولكن أخشى أن تغلبني عيني ، فلمّا
انتهينا إلى فخّ دنوت من المحلّ ، فإذا هو قائم فتنحنحت فلم ينتبه ، فحرّكت المحمل
فجلس ، فقلت : قد بلغت . فقال : حلّ محملي . فحللته ، ثمّ قال : صِل القطار ،
فوصلته ، ثمّ تنحّيت به عن الجادّة ، فأنخت بعيره ، فقال : ناولني الإداوة والركوة ،
فتوضّأ وصلّى ثمّ ركب . فقلت له : جعلت فداك ، رأيتك قد صنعت شيئاً . أفهو من
مناسك الحجّ ؟ قال : لا ، ولكن يُقتل ها هنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق
أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة .
4 - وبإسناده عن موسى بن عبد الله بن الحسن ، قال : حججت مع أبي ، فلمّا
انتهينا إلى فخّ أناخ محمد بن عبد الله بعيره ، فقال لي أبي : قل له يثير بعيره . فقلت له
فأثاره ، ثمّ قلت لأبي : يا أبه ، لم كرهت له هذا ؟ قال : إنّه يُقتل في هذا الموضع رجل
من أهل بيتي يتعاوى عليه الحاجّ ، فنفست أن يكون هو ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 290 .