كرم الحسين صاحب فخّ وسخاؤه
:
1 - روى أبو الفرج بإسناده عن علي بن الحسين الحضرمي ، قال : بعت
لحسين بن علي صاحب فخّ حائط بأربعين ألف دينار ، فنثرها على بابه ، فما دخل إلى
أهله منها حبّة ، كان يعطيني كفّاً كفّاً ، فأذهب به إلى فقراء أهل المدينة .
2 - وبإسناده عن الحسن بن هذيل ، قال : قال لي الحسين صاحب فخّ ،
اقترض لي أربعة آلاف درهم ، فذهبت إلى صديق لي ، فأعطاني ألفين وقال لي : إذا
كان غد فتعال حتّى أُعطيك ألفين ؛ فجئت فوضعتها تحت حصير كان يصليّ عليه ،
فلمّا كان من الغد أخذت الألفين الأُخريين ، ثمّ جئت أطلب الذي وضعته تحت
الحصير فلم أجده . فقلت له : يا بن رسول الله ، ما فعل الألفان ؟ قال : لا تسأل
عنهما ، فأعدت ، فقال : تبعني رجلٌ أصفر من أهل المدينة ، فقلت : ألك حاجة ؟
فقال : لا . ولكنيّ أحببت أن أصل جناحك ، فأعطيته إياها ، أما إنيّ أحسبني
ما أُجرت على ذلك لأنيّ لم أجد لها حسناً ، وقال الله عزّ وجلّ ( لَنْ تَنالوا البِرَّ حَتَّى
تُنْفِقوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) ( 1 ) .
3 - بإسناده عن الحسن بن هذيل ، قال : كنت أصحب الحسين بن علي
صاحب فخّ ، فقدم إلى بغداد ، فباع ضيعةً له بتسعة آلاف دينار ، فخرجنا فنزلنا
سوق أسد ، فبسط لنا على باب الخان ، فأتى رجل معه سلّة ، فقال له : مر الغلام يأخذ
منيّ هذه السلّة ، فقال له : وما أنت ؟ قال : أنا أصنع الطعام الطيّب ، فإذا نزل هذه
هامش
( 1 ) آل عمران : 92 .