وأمّا الإثم ، فإنّها الخمرة بعينها ، وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر :
( يَسْئَلونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فيهِما إثْمٌ كَبيرٌ وَمَنافِعُ لِلْنَّاسِ ) ( 1 ) فأمّا الإثم في
كتاب الله فهي الخمرة والميسر ، وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى .
قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين ، هذه والله فتوى هاشمية .
قال : قلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يخرج هذا
العلم منكم أهل البيت . قال : فوالله ما صبر المهدي [ إلاّ ] أن قال لي : صدقت
يا رافضيّ ( 2 ) .
5 - وعن الحسن بن علي بن النعمان ، قال : لمّا بنى المهدي في المسجد الحرام
بقيت دار في تربيع المسجد ، فطلبها من أصحابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ،
فكلّ قال له : إنّه لا ينبغي أن يدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً ، فقال له علي
ابن يقطين : يا أمير المؤمنين ، لو كتبت إلى موسى بن جعفر لأخبرك بوجه الأمر في
ذلك .
فكتب إلى والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في
المسجد الحرام ، فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك
لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بدّ من الجواب في هذا ؟ فقال له :
الأمر لا بدّ منه . فقال له : اكتب ، " بسم الله الرحمن الرحيم ، إن كانت الكعبة هي
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .
( 2 ) الكافي 6 : 406 / 1 . العياشي 2 : 17 / 83 . الوسائل 14 : 314 / 7 ، و 17 : 240 /
12 . البحار 79 : 145 / 59 .