مَن رجع مِن مذهب الواقفة
:
عندما تبيّن لكثير من رجال الواقفة الحقّ المبين في أنّ الرضا ( عليه السلام ) هو الإمام
الحقّ القائم بعد أبيه صلوات الله عليهما ، وأنّ أباه قد مضى كما مضى آباؤه ( عليهم السلام ) ،
سيّما بعد أن شاهدوا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ( عليه السلام ) وعلمه الذي فاق به
سائر أهل زمانه ممّا يدلّ على حجّة إمامته ، رجع جماعة من القول بالوقف مثل :
عبد الرحمن بن الحجّاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن درّاج ،
وحمّاد بن عيسى وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكّوا فيه ثمّ رجعوا .
وكذلك رجع بعض من كان في عصره ( عليه السلام ) ، مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
والحسن بن عليّ الوشّاء ، وغيرهما ممّن قال بالوقف ، فالتزموا الحجّة وقالوا بإمامة
الرضا ( عليه السلام ) وإمامة مَن بعده من ولده ( عليهم السلام ) ، وفيما يلي بعض الأحاديث الواردة
في ذلك :
1 - روى الكشي بالإسناد عن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : قال عبد الله
ابن المغيرة : كنت واقفاً فحججت على تلك الحالة ، فلمّا صرت في مكّة خلج
في صدري شيء ، فتعلّقت بالمُلتزَم ، ثمّ قلت : " اللّهم قد علمت طلبتي وإرادتي ،
فأرشدني إلى خير الأديان " ، فوقع في نفسي أن آتي الرضا ( عليه السلام ) ، فأتيته فوقفت
ببابه ، وقلت للغلام : قل لمولاك : رجلٌ من أهل العراق بالباب . فسمعت نداءه :
أُدخل يا عبد الله بن المغيرة . فدخلت ، فلمّا نظر إليَّ قال : قد أجاب الله دعوتك ،
وهداك لدينك . فقلت : أشهد أنّك حجّة الله وأمينه على خلقه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 594 ، الرقم 1110 . البحار 48 : 272 ، الحديث 33 . الكافي 1 : 355 ،
الحديث 13 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 219 ، الحديث 31 . الاختصاص : 81 .